اليوم الأول كمدير جديد هو مزيج من المشاعر المتضاربة.
تدخل المكتب وأنت عازم على إثبات نفسك، ولكن في أعماقك، يراودك ذلك الشعور الملح:
-
- هل يجب أن أظهر كقائد قوي وصارم لفرض احترامي؟
-
- أم يجب أن أركز على أن أكون قريبًا من الجميع وأبني الثقة أولاً؟
-
- هل أبدأ في اتخاذ القرارات فورًا، أم أراقب قبل اتخاذ أي إجراء؟
الخطأ الأكبر؟ التسرع في إثبات نفسك من خلال اتخاذ قرارات مندفعة، مما قد يؤدي إلى نفور فريقك ويهيئك للفشل.
سر النجاح في أول 90 يومًا لك كمدير هو الاستراتيجية وليس السرعة. دعنا نفصل الأمر خطوة بخطوة.
المرحلة الأولى (الأيام 0-30): لا تفعل شيئًا… فقط راقب!
نعم، لقد قرأت ذلك بشكل صحيح؛ لا تتخذ أي قرارات كبيرة في شهرك الأول! لماذا؟
لأنك لم تفهم ديناميكيات فريقك بشكل كامل بعد، والتصرف بسرعة كبيرة قد يؤدي لنتائج عكسية.
راقب الفريق:
حدد المؤثرين الحقيقيين؛ ليس فقط من لديهم مسميات وظيفية، بل أولئك الذين يمتلكون قوة غير رسمية.
حلل العلاقات: من يعمل جيدًا مع من؟ ومن يتجنب من؟ ومن هو الشخص الذي يتطلع إليه الفريق بشكل طبيعي؟
دع مساحة العمل تتحدث: انتبه للتفاصيل الصغيرة؛ كيف يتم ترتيب المكاتب، وكيف يتفاعل الناس، وما إذا كان الجو إيجابيًا أم متوترًا.
ما الذي يجب تجنبه:
لا تقم بتغييرات جذرية.
لا تفرض سلطتك دون فهم الثقافة السائدة.
لا تتسرع في إصلاح الأمور قبل تحديد المشكلات الحقيقية.
المرحلة الثانية (الأيام 30-60): تحديد اللاعبين الرئيسيين
الآن بعد أن أصبحت لديك صورة أوضح، حان الوقت لرسم خريطة لقوى التأثير في فريقك.
فهم الفرق بين التأثير والسلطة:
(قوة عالية – تأثير عالٍ) ← قائد الفريق غير الرسمي. اجعلهم في صفك!
(قوة منخفضة – تأثير عالٍ) ← ”المؤثر الاجتماعي“ الذي تحظى آراؤه بوزن كبير.
(قوة عالية – تأثير منخفض) ← مدير لديه سلطة ولكن تواصله مع الفريق ضعيف؛ تعامل معه بحذر.
ما هي خطة عملك؟
استثمر الوقت في بناء علاقات مع أعضاء الفريق المؤثرين.
أشركهم في القرارات البسيطة لبناء الثقة.
أظهر مرونة في التكيف مع الحفاظ على مكانتك القيادية.
المرحلة الثالثة (الأيام 60-90): بناء الثقة والعلاقات الحقيقية
هنا تبدأ القيادة حقًا. بعد شهرين، يكون فريقك قد شكل بالفعل انطباعًا عنك؛ فإما أنهم يثقون بك، أو أنهم ينتظرون فشلك.
اعقد اجتماعات فردية مع كل عضو في الفريق.
هدفك؟ ليس إملاء السياسات بل الاستماع. افهم تحدياتهم وطموحاتهم وإحباطاتهم.
قم بتمكين المتميزين ودعم الأقل أداءً.
ابدأ في تنفيذ تغييرات صغيرة وذات مغزى لإظهار التقدم.
صِغ التغييرات كتحسينات للفريق، وليس كأوامر فوقية.
المرحلة الرابعة (بعد 90 يومًا): اتخاذ قرارات كبيرة بثقة
بعد وضع الأساس، يمكنك الآن:
اتخاذ قرارات مدروسة ستؤثر إيجابًا على الفريق.
تحسين عمليات العمل لزيادة الكفاءة.
تولي دورك القيادي بالكامل وبمصداقية.
ما هو السر الأسمى للقيادة؟
لا تحاول أن تكون نسخة مكررة من المدير الذي سبقك.
لا تفرض القواعد لمجرد إظهار القوة.
اكسب الثقة، وافهم فريقك، ثم قُد بوضوح.
هل سبق لك أن توليت دورًا إداريًا؟ ما هو أكبر تحدٍ واجهته؟ شاركنا تجربتك أدناه!
