عندما قررت كوكاكولا – ملكة المشروبات الغازية – شراء كوستا كوفي بـ 5.1 مليار دولار، صُدم عالم الأعمال. لماذا تشتري شركة مشروبات غازية سلسلة مقاهٍ؟
هل كانت خطوة ذكية؟ دعنا نحلل الأسباب الحقيقية وراء هذه الصفقة الاستراتيجية الضخمة.
الأسباب الاستراتيجية والمالية وراء استحواذ كوكاكولا
1. دخول سوق القهوة
الطلب العالمي على المشروبات الغازية في تراجع، حيث يتجه المستهلكون نحو خيارات مشروبات أكثر صحة. أما القهوة، فهي في ازدهار.
منحت كوستا كوفي شركة كوكاكولا دخولاً فورياً إلى صناعة القهوة التي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار – مجال لم يكن لها فيه أي وجود من قبل.
2. التوسع في الصين
سوق القهوة في الصين ينمو بنسبة +6 % سنوياً، وكانت كوستا كوفي تمتلك بالفعل حضوراً قوياً هناك. منح هذا كوكاكولا موطئ قدم فورياً في واحد من أسرع أسواق القهوة نمواً.
3. المنافسة ضد ستاربكس
قبل الاستحواذ، كانت ستاربكس تهيمن على سوق القهوة. بشراء كوستا، أصبح لدى كوكاكولا الآن علامة تجارية لمنافسة ستاربكس على نطاق عالمي.
4. ما وراء المقاهي – الأموال الحقيقية في آلات الخدمة السريعة والبيع الآلي
على عكس ستاربكس، لم تكن كوستا مجرد علامة تجارية للمقاهي – بل كانت تمتلك أعمالاً ضخمة في آلات البيع الآلي (أكثر من 8,000 آلة حول العالم).
تماشى هذا تماماً مع نموذج التوزيع الخاص بكوكاكولا، الذي يزدهر من خلال البيع الآلي والتجزئة والمبيعات أثناء التنقل.
الدرس لرواد الأعمال: ماذا يمكننا أن نتعلم؟
1. التكيف مع اتجاهات المستهلكين
رأت كوكاكولا أن العالم يبتعد عن المشروبات السكرية. بدلاً من مقاومة الاتجاه، حولوا نموذج أعمالهم إلى حيث كان الطلب ينمو.
2. وسّع سوقك، وليس منتجك فقط
بدلاً من إطلاق علامتهم التجارية الخاصة للقهوة من الصفر، اشترت كوكاكولا لاعباً راسخاً لتسريع نموها.
3. استفد من نقاط قوتك
استخدمت كوكاكولا قوتها التوزيعية العالمية لتوسيع نطاق كوستا كوفي إلى ما هو أبعد بكثير مما كان يمكنها تحقيقه بمفردها.
الخلاصة؟ إذا كنت تريد البقاء ذا صلة في الأعمال، يجب أن تتطور مع عملائك.
هل تعتقد أن كوكاكولا اتخذت القرار الصحيح؟ أم كان يجب عليها التركيز على شيء آخر؟ دعنا نناقش أدناه!
